مهدي خداميان الآراني

133

الصحيح في فضل البكاء الحسيني

ولقد وقع في نسخة رجال البرقي تصحيف ، حيث ذكر « جرير » بدل « حَرِيز » . وذكر الكشّي أنّه لم سمع أبا عبد اللَّه عليه السلام إلّاحديثاً أو حديثين « 1 » . أورده النجاشي في رجاله قائلًا : « حَرِيز بن عبد اللَّه السِّجِستاني : أبو محمّد الأزدي ، من أهل الكوفة ، أكثر السفر والتجارة إلى سجِستان فعُرف بها ، وكانت تجارته في السَّمن والزيت ، قيل : روى عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، وقال يونس : لم يسمع أبا عبد اللَّه عليه السلام إلّاحديثين ، وقيل : روى عن أبي الحسن موسى عليه السلام ، ولم يثبت ذاك ، وكان ممّن شهر السيف في قتال الخوارج بسجِستان في حياة أبي عبد اللَّه عليه السلام ، وروي أنّه جفاه وحجبه عنه » « 2 » . ووثّقه الشيخ في فهرسته « 3 » . وذكره في رجاله في أصحاب الصادق عليه السلام قائلًا : « حَرِيز بن عبد اللَّه السِّجِستاني : مولىً للأزد » « 4 » . والحاصل من هذا : أنّ رجال الحديث كلّهم من الثقات الأجلّاء ، وعليه فالحديث صحيح أعلائي .

--> ( 1 ) . اختيار معرفة الرجال : 382 . ( 2 ) . رجال النجاشي : 144 الرقم 375 ، ولا يخفى أنّ ظاهر كلام النجاشي عدم رواية حَرِيز عن الإمام الصادق عليه السلام ، وذهب السيّد الخوئي في معجمه 4 : 251 إلى أنّ مرجع كلام يونس ( في نفي رواية حَرِيز عن الصادق عليه السلام ) هو الخبر الذي رواه الكشّي بسندٍ ضعيف عن يونس ، ثمّ قال : « ولا يمكن تصديق هذا الخبر بعدما ثبت بطرقٍ صحيحة روايات كثيرة عن حَرِيز عن أبي عبد اللَّه عليه السلام » ، هذا ولكن يكفي في المقام اعتماد مثل النجاشي على كلام يونس ، كما أنّ الشواهد التاريخيّة أيضاً لا تؤيّد رواية حَرِيز عن الصادق عليه السلام ؛ فإنّ حَرِيز لمّا أتى إلى المدينة حجبه الإمام الصادق عليه السلام لقضايا سياسيّة ، حيث إنّه قام بقتال الخوارج في سجِستان . ثمّ لا يخفى أنّ روايات حَرِيز عن الإمام الصادق عليه السلام كلّها معنعنة ، وأنت خبير بأنّ الرواية المعنعنة ظاهرة في السماع ، ولكن في روايات حَرِيز عن الإمام الصادق عليه السلام نحكم بخلاف هذا الظاهر ، فتكون روايات حَرِيز عن الإمام الصادق منقطعة ، وذلك بقرينة كلام النجاشي . ( 3 ) . انظر : فهرست الطوسي : 118 الرقم 249 . ( 4 ) . رجال الطوسي : 273 الرقم 2416 .